سرطان المعدة

تقع المعدة في أعلى منطقة البطن، وهي مكونة من جدار عضلي وغشاء يبطن هذا الجدار. تبدأ معظم أورام المعدة من الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، ولكن في بعض الأحيان قد يظهر من جدار المعدة نفسه. ليست أورام المعدة شائعة مثل الأورام الأخرى، كأورام الثدي أو القولون، ولكن في معظم الأحيان يتم تشخيصها في مرحلة متأخرة.

أسباب سرطان المعدة

في معظم الأحيان لا يوجد سبب معروف لتكون سرطان المعدة، Stomach cancerولكن في بعض الأحيان توجد أسباب معروفة قد تؤدي لتكونه وأيضا عوامل قد تساعد على نمو الورم. من أحد الأسباب هو التهاب المعدة بالبكتيريا الحلزونية (H. Pylori)، وهي نفس البكتيريا التي تسبب القرحة. قد تؤدي التهابات المعدة المزمنة الأخرى أيضا إلى سرطان. من المعروف أيضا أن التدخين والأكل المالح والمخلل، وزيادة الوزن، كلها عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان المعدة. في قليل من الأحيان يكون سرطان المعدة وراثيا.

أعراض سرطان المعدة

ينمو سرطان المعدة عادة ببطء في البداية، وقد يحتاج إلى عدة أشهر أو سنوات لينمو ويكبر في الحجم. في البداية لا تكون هناك أعراض واضحة. لكن مع الوقت قد تظهر أعراض خفيفة مثل الشعور بالحرقة والنفخة وعسر الهضم. وقد يبدأ الشخص بالشعور بفقدان الشهية والشعور بالغثيان. إذا لم يشخص الورم في هذه المرحلة الأولى وزاد في الحجم قد يحدث تقيؤ، وتكون هناك صعوبة في البلع أو ألم في المعدة. وعادة يكون هناك فقدان ملحوظ في الوزن. ولدى بعض المرضى تكون الأعراض الأولى كالشعور بالتعب ناتجة عن نقص في قوة الدم بسبب فقدان للدم من الورم.

من المهم الانتباه أن هذه الأعراض قد تسببها أمور أخرى غير السرطان، مثل قرحة المعدة أوحصوات المرارة أو التهاب البنكرياس. وليس من السهل دائما التفريق بين هذه الأمراض دون إجراء الفحوصات.

كيف يتم تشخيص سرطان المعدة؟

إذا كانت هناك أعراض تدل على وجود ورم فإن أهم فحص يجب إجراؤه هو تنظير المعدة. وهو فحص بسيط وسهل يتم خلاله إدخال أنبوب صغير فيه كاميرا صغيرة داخل المعدة. يستطيع التنظير أن يؤكد أو ينفي وجود ورم عن طريق أخذ عينات صغيرة، أو خزعة من غشاء المعدة. بالإضافة إلى ذلك، توجد عدة فحوصات أخرى مساعدة، مثل فحوصات الدم والصور الشعاعية.

 

العلاج

يعتمد علاج سرطان المعدة على مكان الورم في المعدة وعلى المرحلة التي وصل إليها. فعلاج ورم صغير في الجدار يختلف كليا عن علاج ورم متقدم ومنتشر في الجسم.

1.الجراحة

تعتبر الجراحة العلاج الأساسي والأهم في علاج سرطان المعدة. أي أن استئصال الورم هو الحل الأنسب للتخلص منه والفرصة الوحيدة للشفاء. خلال العملية يتم استئصال جزء من المعدة أو كامل المعدة، وذلك يعتمد على مكان وعلى حجم الورم. ويجب أيضا خلال العملية استئصال الغدد اللمفاوية المجاورة للمعدة لأنها قد تكون مصابة بالورم. إن استئصال المعدة فقط دون الغدد اللمفاوية قد يؤدي إلى رجوع الورم في المستقبل. وعملية استئصال الغدد اللمفاوية هي عملية دقيقة يجب إجراؤها من قبل جراح لديه الخبرة الكافية في إجراء مثل هذه العمليات.

 

2.العلاج الكيماوي والأشعة

إذا كان الورم متقدما أو لا يمكن استئصاله، فيمكن استخدام العلاج الكيماوي مع أو بدون الأشعة وذلك حسب الحالة. وفي بعض الحالات يمكن إعطاء العلاج الكيماوي قبل العملية الجراحية لتصغير حجم الورم قبل استئصاله. وفي كل الحالات فإن العلاج الكيماوي يعتبر علاجا مساعدا للجراحة لا بديلا عنها. في بعض الأورام ممكن استخدام ما يسمى بالعلاج الموجه مع العلاج الكيماوي. مثل دواء الهيرسبتين (Herceptin)، ولكنه لا يفيد في كل الحالات.

وباختصار توجد عدة علاجات لسرطان المعدة. أهمها الاستئصال الجراحي. ولكن توجد عدة علاجات مساعدة ومساندة. وطريقة ووقت إعطائها مهمة جدا للعلاج والشفاء من الورم.

هل هناك ما يمكن عمله للوقاية من سرطان المعدة؟

توجد عدة أمور ممكن اتباعها للوقاية من سرطان المعدة. يجب الاهتمام إلى أن يتم أكل كمية كافية من الفاكهة والخضار مع التقليل من المأكولات المعلبة والمخللة. كما يجب الحفاظ على الوزن السليم. يجب أيضا الامتناع عن التدخين لأنه يزيد من خطر الاصابة بسرطان المعدة. وإذا كان هناك التهاب بالبكتيريا الحلزونية في المعدة فيجب علاجه.

قد يفيد إجراء تنظير وقائي للأشخاص الذين لديهم احتمالية مرتفعة للإصابة بسرطان المعدة. وهذا يساعد على الحصول على تشخيص مبكر لسرطان المعدة، مما يؤدي إلى زيادة نسبة الشفاء منه. ففي المراحل الأولى للورم تصل نسبة الشفاء منه إلى حوالي 60-70% إذا تم تقديم العلاج للمريض بالطريقة الصحيحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.